السيد ابن طاووس

136

فتح الأبواب

فصل : قد رأينا وروينا تصريحا في النهي عن تقديم مشاورة أحد من العباد قبل مشاورة سلطان المعاد . أخبرني شيخي الفقيه العالم محمد بن نما ، والشيخ العالم أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني ، عن الشيخ العالم أبي الفرج علي بن السعيد أبي الحسين الراوندي ، عن السيد السعيد شرف السادة المرتضى بن الداعي الحسني ( 1 ) ، عن الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي ، عن أبيه ، عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي فيما رواه في كتاب معاني الأخبار في باب معنى مشاورة الله تعالى ، قال رحمه الله ما هذا لفظه : أبي رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن هارون بن خارجة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إذا أراد أحدكم أمرا ، فلا يشاور ( 2 ) فيه أحدا من الناس حتى يشاور الله عز وجل " ، قلت : وما مشاورة الله عز وجل ؟ قال : " يبدأ فيستخير الله عز وجل أولا ، ثم يشاوره فيه ، فإذا بدأ ( 3 ) بالله عز وجل أجرى الله الخير ( 4 ) على لسان من أحب من

--> ( 1 ) السيد الأصيل مقدم السادة المرتضى بن الداعي بن القاسم صفي الدين أبو تراب الحسني الرازي ، محدث عالم صالح ، شاهده منتجب بن بابويه - صاحب الفهرست - وقرأ عليه ، واحتمل الشيخ الطهراني بقاءه إلى سند 525 حتى شاهده منتجب الدين . أنظر " فهرست منتجب الدين : 163 / 385 ، أمل الآمل 2 : 319 / 977 ، روضات الجنات 7 : 164 ، الثقات العيون في سادس القرون : 297 " . ( 2 ) في المصدر : فلا يشاورن . ( 3 ) في " م " زيادة : فيه . ( 4 ) في المصدر : الخيرة .